مشهد شرم الشيخ الرائع من مجرد "لقطة" إلى حالة مستدامة
- Mohammad Gamal

- Oct 15, 2025
- 2 min read

تشكل جهود الوساطة المصرية الناجحة بين إسرائيل وحماس واستضافة مؤتمر السلام في شرم الشيخ الذي يضم قادة العالم، ركيزة هامة يمكن لمصر البناء عليها لتعزيز موقعها الإقليمي والدولي ومواجهة تحدياتها الداخلية والخارجية.
استثمار مصر في جهود الوساطة ومؤتمر السلام:
• تأكيد الدور المحوري والريادة الإقليمية: نجاح مصر في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، أو إرساء أسس التهدئة في منطقة ملتهبة، يؤكد مكانتها كـ "صانعة سلام" و "ركيزة استقرار" في الشرق الأوسط. هذا الدور يرسخ ثقة الأطراف الدولية والإقليمية في الدبلوماسية المصرية ويمنح القاهرة نفوذًا لا يمكن تجاهله في أي تسوية مستقبلية.
• تعزيز الدعم الاقتصادي والاستثماري: النجاح في إخماد بؤر التوتر المجاورة (مثل غزة) يعزز صورة مصر كبيئة مستقرة وآمنة. هذا الاستقرار هو شرط أساسي لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنشيط قطاعات حيوية مثل السياحة، ودعم حركة التجارة الدولية عبر قناة السويس، مما يخفف الضغوط على العملة المحلية ويساعد في مواجهة مشكلة الديون الخارجية.
• بناء الشراكات الدولية: استضافة قمة دولية ناجحة في شرم الشيخ، تجمع قادة العالم، يمثل إنجازًا دبلوماسيًا يعكس تقدير المجتمع الدولي لدور مصر. يمكن لمصر استغلال هذا الزخم لتعزيز شراكاتها مع القوى الكبرى، والحصول على دعم سياسي واقتصادي في مفاوضاتها حول القضايا الأخرى، كأزمة سد النهضة.
تطوير الأدوات الدبلوماسية واستعادة القوة الإقليمية:
• تطوير أدوات الدبلوماسية متعددة الأطراف: يجب أن تتجاوز الدبلوماسية المصرية دور الوسيط التقليدي إلى دور المهندس الإقليمي الذي يطرح مبادرات شاملة تجمع بين الأمن والتنمية، واستغلال المحافل الدولية والإقليمية لترويج هذه المبادرات.
• تعزيز العمق الأفريقي: يمكن لمصر استخدام المكانة المكتسبة دوليًا لتعزيز نفوذها في القارة الأفريقية، خاصة في مفاوضات سد النهضة، من خلال طرح رؤى إقليمية تستند إلى التعاون الإيجابي والحوار وتوازن المصالح، بدلاً من الدخول في صراعات لا تخدم الاستقرار.
• تحديث الرسالة الإعلامية والدبلوماسية العامة: يجب استثمار نجاح جهود الوساطة لتحديث وتطوير أدوات الدبلوماسية العامة، وتقديم نموذج مصري قادر على قيادة المنطقة نحو السلام والتنمية، مما يعزز القوة الناعمة لمصر.
التغلب على المشاكل الداخلية (اقتصاد، ديون، حريات):
• ربط الاستقرار الإقليمي بالإصلاح الاقتصادي: يجب ترجمة مكاسب الاستقرار الإقليمي إلى حزم إصلاح اقتصادي هيكلي جريئة، تتضمن تحسين مناخ الأعمال، وتعميق دور القطاع الخاص، وتنويع مصادر الدخل، والتخفيف التدريجي من الاعتماد على الديون الخارجية.
• مواجهة أزمة الحريات وانفتاح المجال العام: يمكن لمصر أن تستثمر الدعم الدولي المكتسب في ملفات السلام لتعزيز الشرعية الداخلية والخارجية من خلال اتخاذ خطوات حقيقية نحو تحسين سجل الحريات، وإطلاق سراح سجناء الرأي، وانفتاح المجال العام، وهو ما سيعزز ثقة الشركاء الغربيين والمؤسسات المالية الدولية.
• الحوار الوطني الشامل: يجب أن يصبح مؤتمر السلام الدولي نموذجًا للحوار الداخلي الشامل، يجمع مختلف الأطياف السياسية والاقتصادية والمدنية للتوصل إلى رؤية وطنية موحدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما يعزز الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الخارجية كأزمة سد النهضة.



Comments